تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

334

مصباح الفقاهة

2 - ما ذكره شيخنا الأستاذ ، بأن الرضا الحاصل من المتعاملين بالمعاملة حين ايجادها إنما هو الرضا بمعنى الاسم المصدري الذي له بقاء ، فيكون الرضا موجودا حدوثا وبقاءا ، فما لم تبين الغبن تكون المعاملة تجارة عن تراض ومشمولة للمستثنى ، أعني قوله تعالى : إلا أن تكون تجارة عن تراض ( 1 ) ، من غير أن نحتاج في تصحيح ذلك إلى الاجماع ليكون ذلك تخصيصا ، وبعد ظهور الغبن مع عدم رضا المغبون بالعقد يكون مشمولا للمستثنى منه ، فيحكم بالبطلان ، وهذا معنى ثبوت الخيار للمغبون . وفيه أنه يرد عليه ما أوردناه أولا على المصنف ، من أن لازم ذلك بطلان العقد بنفسه من غير أن يحتاج إلى الفسخ أصلا كما لا يخفى ، مع أن الفقهاء ( رحمهم الله ) لم يلتزموا بذلك . وثانيا : إن المراد من التجارة هو المعنى المصدري الذي وجوده حدوثا دون المعنى الاسم المصدري الذي له بقاء ، وإلا فلازم ذلك أن يكون له الفسخ فيما إذا ترقت القيمة السوقية ، فإن البايع ليس براض بكون العين للمشتري بعد ما ترقت القيمة ، كما إذا باعها بدينار ثم صارت بدينارين . استدلال عليه بما ورد في تلقي الركبان وقد استدل على ثبوت هذا الخيار أيضا بالنبوي الدال على ثبوت خيار الغبن للبايع فيما اشترى في تلقي الركبان ( 2 ) ، وليس ذلك إلا من جهة

--> 1 - النساء : 29 . 2 - عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه نهى عن تلقي الركبان وقال : من تلقاها فصاحبها بالخيار إذا دخل السوق ( عوالي اللئالي 1 : 218 ، عنه المستدرك 13 : 281 ) ، ضعيفة . عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : فإن تلقى متلق فصاحب السلعة بالخيار إذا ورد السوق ( الغنية : 526 ، عنه المستدرك 13 : 281 ) ، ضعيفة .